إفتتاحية موقع المحكمة العليا الليبية |
|
تفتتح المحكمة العليا الليبية بعون من الله وتوفيقه موقعها على شبكة المعلومراً للتواصل بينها وبين نظرائها من المحاكم في شتى أرجاء المعمورة ، إيماناً منها بأهمية نشر ما تراه من الأحكام والقرارات والمبادئ الصادرة عنها ليفيد منها العاملون في مجال القانون من الفقهاء والقضاة والمحامين ؛ وتأتي هذه الخطوة تتمة للجهد الذي بذلته المحكمة في سبيل التعريف بها ، حيث أصدرت في السنة الماضية (2007 ف) كتاباً يبرز مسيرتها الحافلة خلال نصف قرن من الزمان مارست خلالها المهام التي أُنيطت بها كمحكمة دستورية ومحكمة نقض ومحكمة إدارية عليا ، وهي بذلك تكون قد تميزت عن محاكم النقض الأخرى التي ينحصر اختصاصها في نظر الطعون التي ترفع إليها في الأحكام المدنية والجنائية والأحوال الشخصية ، وهذا الجمع بين الاختصاصات العليا الثلاثة هو موجب تسميتها بالمحكمة العليا . |
|
|
كما يأتي افتتاح هذا الموقع بالتزامن مع قيام المحكمة بنشر مجموعة الأحكام الصادرة عنها في الطعون الدستورية والمدنية والجنائية والإدارية والأحوال الشخصية بعد أن تم استخلاص ما تضمنته من مبادئ مفهرسة بترتيب أبجدي في أجزاء عن كل سنة قضائية ظهر منها حتى الآن عشرون مجلداً ، هذا بالإضافة إلى مجلد خاص بالأحكام الصادرة في الطعون الدستورية وتنازع الاختصاص والمبادئ التي تم العدول عنها منذ نشأة المحكمة في سنة 1953 م وحتى الآن . |
|
وتبرز أهمية هذه المجموعة في كونها تحوي المبادئ القانونية التي أرستها المحكمة في أحكامها باعتبارها ملزمة لكافة المحاكم الأدنى منها درجة ولكافة الجهات الأخرى في الدولة عملاً بنص المادة 31 من قانون المحكمة . وهذا الأثر الملزم لأحكامها يعد ميزة تتفرد بها المحكمة العليا الليبية دون غيرها . |
|
كما تجدر الإشارة أيضاً إلى المجلة التي دأبت المحكمة على إصدارها بصفة دورية منذ نشأتها الأولى متضمنة مختارات من أحدث الأحكام الصادرة عن دوائرها المختلفة . |
|
بيد أن هذا التنوع في النشر كتابة يظل محدوداً في المكان والزمان ، حيث يصعب الوصول إليه ، لذا أدركت المحكمة أهمية إنشاء هذا الموقع على شبكة المعلومات الدولية ليتحقق من خلاله التواصل مع الآخرين أفراداً ومؤسسات وهيئات في مختلف أرجاء العالم الذي صار بفضل التقنية الحديثة قرية صغيرة . |
|
نأمل أن نكون بهذه الخطوة قد حققنا أملاً كان يراودنا ، ولبّينا رغبة كانت تجيش في صدور الكثيرين من زملائنا . |
ومن الله العون والتوفيق ... |
|
المستشــــــار الدكتور / عبدالرحمن محمد أبوتوته |
|