Untitled Document

أهلاً بكم في الموقع الإلكتروني للمحكمة العليا الليبية

البريد الإلكتروني

البريد الإلكتروني

اختصاصات المحكمة العليا الاتحادية

تضمن القسم الثاني من قانون المحكمة العليا الاتحادية النص على اختصاصات المحكمة في المواد من 14 ـ إلى 19 ، وذلك على النحو التالي :ـ

أولا : في المسائل القانونية والطعون .

1-

الخصومات بين الحكومة الاتحادية والولايات ، أو الولايات فيما بينها .

2-

الطعون في الأحكام النهائية الصادرة من محاكم الولايات في الحالات المنصوص عليها بقانون المرافعات وقانون الإجراءات الجنائية .

3-

النظر في المسائل القانونية الجوهرية إذا كانت تتعلق بالدستور أو تفسيره إذا كانت مثارة في قضية منظورة أمام دوائر المحكمة العليا أو محاكم الولايات ، حيث يجب إحالتها لدائرة القضاء الدستوري بالمحكمة العليا .

4-

الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم الولايات في القضايا المدنية أو الجنائية إذا كانت فاصلة في نزاع متعلق بالدستور أو تفسيره .

5-

الطعون الدستورية التي تقوم في أي تشريع أو إجراء أو عمل يكون مخالفاً للدستور،على أن يتم الطعن من ذي مصلحة شخصية ومباشرة .

6-

القضايا التي تتضمن اتفاقات مع الحكومة الليبية ، في حالة وجود خلاف في تفسير الاتفاق أو تطبيقه بين المتقاضين ، حيث يجب على محاكم الولايات تأجيل القضية وإحالة الخلاف للمحكمة العليا .

7-

حق الحكومة الاتحادية والولايات في إحالة بعض المسائل إلى المحكمة العليا لأخذ الرأي فيها ، ويكون ذلك أيضاً لرئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب ويقتصر دور المحكمة على إصدار الفتوى فقط دون إصدار الأحكام .

8-

كما تختص المحكمة العليا بإبداء الرأي في مشروعات القوانين التي تقوم الحكومة الاتحادية بإحالتها ، ودور المحكمة العليا هو مراجعة صياغة هذه القوانين قبل صدورها .

الفصل في الطعون الانتخابية التي تقدم ضد عضوية مجلسي الشيوخ والنواب، ويتم ذلك بواسطة دائرة تشكلها الجمعية العمومية للمحكمة برئاسة أحد مستشاريها، وهذا الاختصاص كان في الأصل لمجلس الشيوخ والنواب استنادا إلى المادة 111 من الدستور الملغي التي أجازت أن تعهد بهذا الاختصاص إلى سلطة أخرى بقانون اتحادي .

ثانيا : اختصاص المحكمة العليا بتفسير المعاهدات.

يتضح من ذلك أن أبرز الاختصاصات التي كانت مسندة للمحكمة العليا في تلك المرحلة ، ما تنص عليه المادة 17 من قانون إنشائها ، حيث يجوز اللجوء إليها في تفسير المعاهدات التي تكون الدولة طرفا فيها ، أو بيان كيفية تطبيقها ، وأسندت اللائحة الداخلية للمحكمة العليا الاتحادية هذا الاختصاص للدائرة الدستورية كما بينت في المادة 13 الإجراءات المتعلقة بهذا الاختصاص .

ثالثا : اختصاص المحكمة العليا بالفتوى ومراجعة مشروعات القوانين.

استنادا إلى نص المادة 18 من قانون إنشاء المحكمة العليا الاتحادية يجوز لرئيس الحكومة والولاة ورؤساء المجالس إحالة أية مسألة دستورية أو تشريعية مهمة إلى المحكمة العليا ، لإبداء الرأي فيها ، وإبلاغ فتواها للجهة المختصة وأجازت الفقرة الثانية من هذه المادة للحكومة إحالة مشروعات القوانين المهمة إلى المحكمة العليا ، لمراجعة صياغتها ونص الباب الثالث من اللائحة الداخلية للمحكمة العليا على اختصاص شعبة الفتوى بما يتعلق بالمسائل التي يطلب فيها الرأي، وعلى اختصاص شعبة التشريع فيما يتعلق بمراجعة مشروعات القوانين.

ومن أهم الاختصاصات التي كانت مسندة للمحكمة العليا في تلك المرحلة اختصاصها بالفصل في القضايا الإدارية قبل أن يبادر المشرع بإنشاء دوائر القضاء الإداري بالقانون رقم88 لسنة1971 م ، بشأن القضاء الإداري ، حيث نصت المواد2 ـ 26 من قانون المحكمة العليا الاتحادية على اختصاصها بالفصل فيها وتكون الأحكام الصادرة فيها نهائية ، وتجري في شأنها القواعد الخاصة بقوة الشيء المقضي به ، على أن تكون الأحكام الصادرة بالإلغاء حجة على الكافة ، وتعتبر المحكمة العليا عند نظر المسائل الإدارية محكمة عادية من درجة واحدة ، لأنه لا يجوز الطعن في أحكامها إلا بطريق التماس إعادة النظر في الأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية .

يرى بعض الباحثين الذين تناولوا مسيرة المحكمة العليا بالدراسة أن الفترة التي أعقبت إنشاء المحكمة في سنواتها الأولى تميزت بصدور العديد من المبادئ القانونية التي ساهمت في إرساء صرح العدالة ، وتأسيس قضاء قوي وعادل في أحكامه ، وترسيخ القواعد اللازمة لبناء قضاء مستقل يعمل على حماية الحريات وصيانة حقوق المواطنين ثم يضيف ذلك الباحث : لقد سطرت هذه المحكمة ملحمة قانونية هي بلا شك فخر للقضاء وللعدالة ، بل وللمشهد القانوني برمته . . . ومع هذا الإطراء لدور المحكمة فهو يتحفظ عليها في تلك الفترة فيما يتعلق بالطعون الدستورية والإدارية التي تم تأخيرها ، ولم يتم الفصل فيها إلا بعد قيام الثورة ، وخاصة الطعون المقدمة من أصحاب الصحف (1) .

على العكس من ذلك ، فقد تم توجيه النقد للمحكمة العليا خلال تلك الفترة من بعض المحامين الذين أشاروا إلى الفساد الذي عم الجهاز القضائي بما في ذلك هذه المؤسسة ، وهي التي يفترض أن تسهر على سلامة تطبيق القانون من خلال الأحكام التي تصدرها المحاكم المختلفة ، وهذا يستدعي أن تحظى بخيرة رجال الفقه القانوني ذوي الدرجات العلمية القانونية والخبرة القضائية ، إلا أن واقعها يدل على عكس ذلك ، وليس أدل على هذا الأمر من بقاء الطعون سنوات عديدة بدون الفصل فيها (2) .

تلك هي أهم ملامح المحكمة العليا خلال عهدها الأول ، وبعد قيام الثورة أعاد المشرع تنظيمها بعدة تشريعات ، منها قرار مجلس قيادة الثورة بإعادة تنظيم المحكمة العليا الصادر بتاريخ 13 شعبان 1389هـ الموافق 25/10/1969م ، حيث نصت المادة الأولى منه على أن يعاد تشكيل المحكمة العليا خلال شهرين من تاريخ العمل بهذا القرار على أن يصدر القرار من مجلس قيادة الثورة ، كما نصت المادة الثالثة على أنه يجوز خلال خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القرار تعيين رئيس أو مستشارين من غير الليبيين ممن تتوافر فيهم الشروط المقررة قانونا ، وذلك بعقود خاصة ويتمتع من يعين طبقاً للفقرة السابقة بجميع الحصانات والضمانات المقررة لمستشاري المحكمة العليا، واستنادا إلى ذلك صدر قرار مجلس قيادة الثورة بإعادة تشكيل المحكمة العليا وتعيين مستشارين بها بتاريخ 20 شعبان 1389 هـ الموافق 1/11/1969 م حيث تم تشكيلها من رئيس وستة مستشارين .

كما صدر القانون رقم 6 لسنة 1982 م بإعادة تنظيم المحكمة العليا ، وتم تعديله بالقانون رقم 17 لسنة 1423م ، والقانون رقم 8 لسنة 1372و.ر، وهذا القانون وتعديلاته هو الذي يحدد اختصاصات المحكمة حاليا ، وينظم أعمالها ويبين دورها على رأس الهرم القضائي في البلاد ، وبموجبه أصبح نظام المحكمة العليا يختلف عما كانت عليه قبل قيام الثورة ، بالنظر إلى الإصلاحات التي أدخلها المشرع عليها .

(1) - المحكمة العليا خمسون عاما ، بحث للأستاذ المحامي عبد الباري عبد الله تربل ، د ، ت .

(2) - هذه ليبيا ، سامي حكيم ، ص 282 ، وهو ينقل عن مذكرة تقدم بها المحاميان الأستاذ عبد الله زكي بانون ، والأستاذ يوسف محمد عريبي ، إلى مجلس قيادة الثورة وبعض المسؤولين الآخرين بتاريخ 1/10/1969، وفيما يتعلق بالطعون التي تم تأخير الفصل فيها ، يراجع كتاب نفس المؤلف بعنوان ، ثورة ليبيا ، ص 21-34 ، 1971 م .

WebMaster